محمد بن طولون الصالحي

272

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

لحم قال اللّه تعالى « وأمددناهم بفاكهة ولحم » . وأخرج الترمذي عن بريدة مرفوعا : خير إدام الدنيا والآخرة اللحم وقد مرّ معنى بالغيرة . قال الذهبي : قال الأطباء : اللحم أقوى الأغذية يخصب البدن ويقويه وأفضله الضأبى حار رطب وأجوده الحولى ولحم المسن ردى ، كذلك الهزيل ولحم الأسود أخف والذ والخصي أفضل والهبر أجود والمقدم منه مقدم . وقال ابن عباس وأبو هريرة رضى اللّه تعالى عنهما كان أحب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الكتف . وعن مجاهد كان أحب الشاة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مقدمها . وقيل اردأه الرأس والجوف ، ولحم الرقبة لذيذ سريع الهضم . وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنها هادية الشاة إلى الخير وأبعدها عن الأذى - رواه أبو عبيدة . ولحم الظهر كثير الغذاء يولد دما محمودا ، وغذاء مشوى اللحم أيبس ومسلوقه أرطب . وقال جالينوس : أصلح اللحم مسلوقه ، والسمن والشحم رديان قليلان الغذاء والجانب الأيمن وافر أخف ، وأفضل من الأيسر ، وقال نافع : كان عبد اللّه يأتي عليه الشهر لا تأكل لحما فإذا كان رمضان لم يفته ، وقال محمد بن واسع : أكل اللحم يزيد في البصر . وقال الزهري : أكل اللحم يزيد سبعين قوة ، ولحم الماعز أجوده الثنى قليل الحرارة فيه يبس ، يولد خلطا غير فاضل وأردؤه التيس شديد اليبس عسر الهضم يولد السوداء ، وقيل يورث